المحقق النراقي
119
مستند الشيعة
الكتاب ومطلقات الخمس واستصحاب وجوبه وأصالة عدم التحليل . وهذا مع مطابقة أخبار الوجوب للاعتبار ، فإن المصرح به في الأخبار ( 1 ) : أن الله سبحانه حرم الزكاة على فقراء الذرية الطاهرة ، تعظيما وإكراما لهم ، وعوضهم عن ذلك بالخمس ، ولو أبيح مطلق الخمس وسقط عن مطلق الشيعة - والمخالف لا يقول بخمس الأرباح الذي هو معظمه ، ولا يخمس المال المختلط ، بل الغوص عند أكثرهم ، ومع ذلك لا يعطونه سادات الشيعة ، ولو أعطوا لا يعطونه الشيعة الساكنين بلاد التشيع - فأي عوض حصل للذرية مع كثرتهم ؟ ! وبماذا وقع التلافي لهم ؟ ! وبأي شئ يدفع احتياج فقرائهم ومساكينهم ؟ ! وثانيا : بأن أكثر أخبار التحليل غير شامل لحق الأصناف ، بل صريح أو ظاهر في حقهم خاصة ، لتضمنها لفظ : ( حقنا ) أو : ( مظلمتنا ) أو : ( خمسنا أهل البيت ) ونحو ذلك ، كالروايات التسع الأولى ، بل بعضها يختص بحق بعض الأئمة ، وهو ما تضمن لفظ ( حقي ) و ( حقك ) و ( نصيبي ) و ( نصيبك ) كالروايات الأربع : الثالثة والخامسة والسابعة والثامنة ، فلا يدل على سقوط حق جميع الأئمة . وأما الثمان البواقي ، فالأربعة الأولى منها لا دلالة لها على مطلوبهم . أما أولاها - وهي رواية معاذ - فلعدم دلالتها على أمر الخمس ، ولو سلم فإنما يكون بالعموم المطلق بالنسبة إلى أخبار وجوب الخمس ، فيجب التخصيص . مضافا إلى احتمال شمول الانفاق لاخراج الخمس أيضا ، مع أنها مقيدة بالمعروف ، فلعله بعد إخراج الخمس ، بل هو كذلك عند من يوجب
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 268 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 .